مكي بن حموش

9

مشكل اعراب القرآن

391 ه ، أي ألفه قبل أن يستقر في قرطبة ، ويرتفع شأنه فيها . ومكي من المشهورين في علوم القرآن ، وفي مقدمتها علم القراءات ، ونظرة إلى ثبت مؤلفاته التي تزيد على المائة ، بين كبير وصغير ، تدل على سعة علمه وكثرة تآليفه . وكنت قد أعددت ترجمة وافية عن حياته ومؤلفاته ، إلا أن مجمع اللغة العربية الذي تفضل بطبع هذا الكتاب ، رغب في إسقاطها ، لأن كتابا آخر لمكي بدئ بطبعه قبل كتاب ( المشكل ) بقليل ، وهو كتاب ( الكشف عن وجوه القراءات السبع ) بتحقيق الدكتور محيي الدين رمضان ، وفيه ترجمة وافية للمؤلف ، فيمكن الرجوع إليه . ولا أشك في أن الكتاب كان ذا شهرة كبيرة في وقته ، وبعد ذلك أيضا ، وهذا ما أشار إليه السيوطي في ( بغية الوعاة ) حين ترجم لمكي فقال : « مكي بن أبي طالب صاحب الإعراب » « 1 » ، ويدل عليه أيضا كثرة النسخ المخطوطة للكتاب المنتشرة في المكتبات العامة والخاصة . وقد اشتغل العلماء من بعد مكي بكتابه ( المشكل ) بين متعقب له وناقل منه ، وعلى رأس من تعقّبه ابن الشجري في أماليه ؛ إذ خص المجلسين : الثمانين والحادي والثمانين لتتبّع سقطاته ، وبلغ بها ستة وعشرين موضعا « 2 » ، بدأها من سورة البقرة ، وانتهى بها إلى سورة مريم ، وذكر في آخرها بأنه لم يبالغ في تتبع سقطات هذا الكتاب . وحذا حذو ابن الشجري في بعض هذه التعقيبات أو غيرها ابن هشام في ( مغني اللبيب ) « 3 » وأبو حيان في ( البحر المحيط ) « 4 » ، والسفاقسي في كتابه ( المجيد في إعراب القرآن المجيد ) « 5 » . وقد ذكرت أكثر ذلك في الحواشي ، حيث مكانه

--> ( 1 ) بغية الوعاة ، ص 396 . ( 2 ) أمالي ابن الشجري « مخطوط » : 2 / 441 - 469 . ( 3 ) مغني اللبيب : ص 12 ، 60 ، 179 ، 189 ، 360 ، 407 ، 540 ، 546 ، 572 ، 593 ، 599 . ( 4 ) البحر المحيط : 1 / 97 ، 144 ، 163 ، 478 ، و 2 / 595 ، 426 ، 437 . . . ( 5 ) المجيد : 51 / ب ، 69 / ب ، 70 / أ ، 78 / أ ، 146 / ب ، 156 / أ ، ب ، 159 / أ ، 188 / ب . . .